|
غض الصوت وقت مخاطبته صلى الله عليه وسلم
- والأدب هنا يحصل بمجانبة أمرين أثنين:
- وقد أجمل النيسابوري رحمه الله تعالى في ما ورد في التفريق
بين هذين النهيين قائلاً:
" الجمهور على أن بين النهيين فرقاً ثم اختلفوا فقيل:-
الأول:
فيما إذا نطق ونطقتم أو أنصت ونطقوا في أثناء كلامه فنهوا أن يكون جهرهم باهر
الجهر.
{إنَّ
الذينَ يَغُضُّونَ أَصوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِيْنَ
امتَحَنَ اللهُ قُلوبَهُمْ للِتَّقْوَى لَهُم مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}
[الحجرات: 3].
هكذا كان الأمر في حياته صلى الله عليه وسلم وأمَا بعد مماته
فكذلك يجب على المسلم أن يتأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث لا يرفع صوته
عند سماع أحاديثه صلى الله عليه وسلم لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً سواءً بسواء وأن
أحاديثه تقوم مقامه.
- وقد تضمنت الآية أمرين :-
ومما تدل عليه هذه الآية أنه نهي لهم عن الإبطاء إذا أمرهم
والتأخر إذا دعاهم.
{
يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ
أَهْلِكَ ...} [هود: 46].

|