عمر عبد الفتاح عبد القادر مصطفى التلمسانى .
أصله من تلمسان بالجزائر وهاجر جده إلى مصر بعد
الاحتلال الفرنسى .
ولد فى عام 1904 م فى القاهرة بمصر.
حصل جده على لقب باشا من السلطان عبد الحميد لسخائه
وكرمه فقد كان يأتى فى موسم الحج ويجمع من عجز ماليًا عن العودة إلى بلاده من
جنوب آسيا وأندونيسيا ويستأجر لهم من المراكب ما يوصلهم إلا بلادهم .
كان والده وجده يعملان فى تجارة الأقمشة والأحجار
الكريمة .
كان يحب الحفظ وطلب العلم .
كان يجيد السباحة وركوب الخيل فى عزبة جده بلا سرج .
درس بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية ثم بمدرسة
الرشاد الثانوية والإلهامية الثانوية بالحلمية .
تخرج فى كلية الحقوق وعمل بالمحاماة .
اتخذ بعد تخرجه فى الحقوق مكتباً للمحاماة فى شبين
القناطر .
تزوج وعمره 20 عامًا وتوفيت زوجته سنة 1979 م .
كان من أعضاء حزب الوفد أيام الاحتلال ومن النشطاء فى
الحركة الوطنية ضد الانجليز .
بايع الإمام حسن البنا سنة 1933 م وانضم إلى جماعة
الإخوان المسلمين .
أول محام ينضم للإخوان المسلمين .
كان من المقربين للإمام البنا يصحبه فى كل أسفاره
وجولاته ويستغين به فى كثير من الأمور .
عين وزيرًا لمالية الإخوان المسلمين .
سجنه عبد الناصر 15 عامًا واعتقله عامين فى ليمان طره
وكان يعذبه عذابًا شديدًا
تولى منصب المرشد العام للإخوان المسلمين سنة 1973م .
ترك عمر التلمسانى آثاراً طيبة لدى كل من عرفه أو اتصل
به لما يتمتع به من صفاء النفس ونقاء السريرة وطيب الكلام وحلو الحديث وجمال
العرض وحسن الحوار والمجادلة ،وفى هذا يقول عن نفسه :" ما عرفت القسوة يوماً
سبيلها إلى خلقى ولا الحرص فى الإنتصار على أحد ولذلك كنت لا أرى لى خصماً ،
اللهم إلا إذا كان ذلك فى الدفاع عن حق أو دعوة إلى العمل بكتاب الله
تعالى:على أن الخصومة من جانبهم لا من جانبى أنا ..لقد أخذت على نفسى عهداً
بألا أسئ إلى إنسان بكلمة نابية حتى لو كنت معارضاً له فى سياسته وحتى لو
آذانى ..ولذلك لم يحصل بينى وبين أى إنسان صدام لمسألة شخصية .
فى حديث مفتوح للرئيس أنور السادات بمدينة الإسماعيلية
حضره الأستاذ التلمسانى بناء على دعوة وجهت إليه وبث فى الإذاعة والتليفزيون
على الهواء مباشرةً ،إتهم السادات جماعة الإخوان بالفتنة الطائفية وساق
أنواعاً من التهم الباطلة فما كان من الأستاذ التلمسانى إلا أن انبرى واقفاً
يرد على السادات بقوله :"الشئ الطبيعى بإزاء أى ظلم يقع على من أى جهة أن
أشكو صاحبه إليك بصفتك المرجع الأعلى للشاكين بعد الله وهأنذا اتلقى الظلم
منك فلا أملك أن أشكوك إل إلى الله وما أن سمع السادات مقولة التلمسانى حتى
أصابه الذعر والرعب وناشد التلمسانى أن يسحب شكواه فقال التلمسانى بقوة وأدب
وتأثر "إنى لم أشكك إلى ظالم وإنما شكوتك إلى رب عادل يعلم ما أقول ".
المرشد الثالث للإخوان المسلمين بعد الأستاذ حسن
الهضيبى .
كان شديد التأثير فى الشباب حتى كان وزراء الداخلية
والمسئولون عن الأمن فى مصر يطلبون منه تهدئة مظاهرات الجامعة وكذا أحداث
الزاوية الحمراء وغيرها وكان يوفق فى كل مرة .
قيل له يومًا : إنك جمدت أعصاب الشباب ووضعتها فى
ثلاجة .
فى إحدى الندوات التى عقدها الصحفيون بدولة الإمارات
مع الأستاذ المرشد عمر التلمسانى عام 1982م بعد حملة الاعتقالات الهستيرية
الساداتية ،وجه إليه أحد الصحفيين هذا السؤال :
ما رأيكم فى حكام مصر ، ومعاهدة كامب ديفيد ؟
فأجاب الأستاذ :أوجه نظر الأخ السائل إلى أننى لم آت هنا
لأشتم حكامنا ،ورأينا نعلنه بكل صراحة ووضوح أول ما نعلنه على صفحات الجرائد
والمجلات المصرية .
فقد تعلمنا من الإسلام الصراحة مع عفة اللسان قال رسول
الله e :"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا
الفاحش
ولا البذىء ".
من أقواله : " إن المسلم لا يعرف أن الدين لله والوطن
للجميع ولكنه يعرف أن كل شئ فى هذا الوجود لله فمن أراد أن يصرفه عن هذا
المعنى فهو مخادع يريد أن يصرفه عن مكمن القوة ليسهل عليه ابتلاعه" .
من مؤلفاته :"شهيد المحراب عمر بن الخطاب "و"الحكومة
الدينية "و"الملهم الموهوب حسن البنا أستاذ الجيل "و"ذكريات لا مذكرات"
توفى بمصر فى مايو 1986 م عن 82 سنة وشيعه أكثر من نصف
مليون مسلم من جميع أنحاء العالم * .