|
يستسقى الغمام بوجهه
-
لقد أمحلت البلاد , وأصابها قحط شديد
, فدخل رجل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم على المنبر يخطب
فاستقبل الرجل النبى - صلى الله عليه وسلم - وقال : يا رسول الله
هلكت الأموال , وانقطعت السبل , فادع الله لنا يغيثنا , فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- يديه
فقال :"اللهم اسقنا , اللهم اسقنا , اللهم اسقنا " قال أنس : والله ما فى السماء من
سحاب ولا قزعة ولا شئ , وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار , فطلعت من ورائه سحابة
مثل الترس , فلما توسطت السماء انتشرت , ثم أمطرت , والله ما رأينا الشمس ستاً . ثم
دخل رجل من ذلك الباب فى الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبله
الرجل , وقال يا رسول الله , هلكت الأموال وانقطعت السبل , ادع الله يمسكها , فرفع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه
, وقال :"اللهم حوالينا ولا علينا , اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت
الشجر " . قال أنس : فانقطعت وخرجنا نمشى فى الشمس .
-
فهذه المعجزة وهى نزول المطر
بدعائه - صلى الله عليه وسلم - قد كررت عدة مرات , وهى معجزة
سماوية كانشقاق القمر لا دخل لغير القدرة الإلهية فيها , وهى آية نبوته - صلى الله عليه وسلم
- ولكثرة تكرار هذه الآية
كانوا يرددون قول أبى طالب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل

|